داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

271

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

هرب ومضى عند شيشاق ملك مصر ، وبقي هناك حتى توفى سليمان ، ولما أفضى الملك ليروعام اجتمع بنو إسرائيل جميعا ؛ ليجلسوا يروعام بن نواط على العرش مكان أبيه ، والتمس منه الرؤساء والشيوخ ، وقالوا له : إن أباك كان حملا ثقيلا علينا ، وإذا ما خففت عنا مراسم الملك فنحن ندين بالعبودية من قلوبنا وأرواحنا للقصر ، فامتنع عن الجواب ثلاثة أيام ، وقال بعد ذلك : إن خنصرى أغلظ من خنصر أبى ، فإذا كان هو عليكم حملا ثقيلا ، فأنا حمل أثقل . ولما سمعوا منه الكلام على هذا النحو انصرفوا عنه ، ولم يبق معه سبط يهودا وبنيامين طويلا ، وأرسل على عادة أبيه من يسمى أزورا ؛ لتحصيل الخراج ، واتحد بنو إسرائيل جميعا وقتلوه بحجر ، ولما سمع رحو هذا الخبر فر إلى بيت المقدس ، ومن هذا اليوم استاء عشرة أسباط من بني إسرائيل من أسرة وأبناء داود ، ومنذ ذلك اليوم إلى انقراض دولة بني إسرائيل لم يحكم أحد بني إسرائيل جميعا ، وجعل هؤلاء الأسباط العشرة يروعام بن نواط ملكا عليهم ، وجمع رجوعام من سبط يهودا وبنيامين في بيت المقدس مائة وثمانين ألف رجل ليحارب يروعام ، فأرسل الباري تعالى رسالة على لسان شميعا النبي لرحوعام قائلا له : لا تحارب إخوتك ، لأن عزلك عن الملك كان من عندي ، فليرجع كل منكم إلى بيته ، فرجعوا ، وكانت مدة ملك رجوعام على سبط يهودا وبنيامين سبعة عشر عاما . أويا بن رحوعام : في العام الثامن عشر من ملك يروعام بن نواط أصبح ملكا بعد أبيه على سبط يهودا وبنيامين ، كما كان يحيد مثل أبيه عن طريق داود ( عليه السّلام ) وضل ، كما كان معاصرا ومخاصما ليروعام ، وكانت مدة ملكه ثلاثة أعوام . آساء بن أويا : أصبح ملكا بعد أبيه في العام العشرين من ملك يورعام ، وسلك طريق داود ( عليه السّلام ) وخرب جميع المعابد التي كانت في مدن يهودا وبنيامين ، وما شيده يعيشا ملك بني إسرائيل ، وكانت مدة مملكته إحدى وأربعين سنة . يهوشافاط بن آسا : أصبح ملكا بعد أبيه ، وسلك طريق داود ( عليه السّلام ) ، وكانت مدة ملكه ثمانية أعوام .